الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
199
تفسير روح البيان
[ در كشف الاسرار فرموده كه حق سبحانه آفتاب را چراغ خواند كه ( وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ) . وپيغمبر ما را نيز چراغ كفت . آن چراغ آسمانست . واين چراغ زمين . آن چراغ دنياست . واين چراغ دين . آن چراغ منازل فلكست . واين چراغ محافل ملك . آن چراغ آب وكلست . واين چراغ جان ودل بطلوع . آن چراغ از خواب بيدار شوند . وبظهور اين چراغ از خواب عدم برخاسته بعرصهگاه وجود آمدهاند ] از ظلمات عدم راه كه بر وى برد * كر نشدى نور تو شمع روان همه [ وأشارت بهمين معنى فرموده از إقليم عدم مىآمدى وپيش رو آدم چراغى بود بر دستش همه از نور نخستينست ] وقال بعضهم المراد بالسراج الشمس وبالمنير القمر جمع له الوصف بين الشمس والقمر دل على ذلك قوله تعالى ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ) وانما حمل على ذلك لان نور الشمس والقمر أتم من نور السراج ويقال سماه سراجا ولم يسمه شمسا ولا قمرا ولا كوكبا لأنه لا يوجد يوم القيامة شمس ولا قمر ولا كوكب ولان الشمس والقمر لا ينقلان من موضع إلى موضع بخلاف السراج ألا ترى ان اللّه تعالى نقله عليه السلام من مكة إلى المدينة وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على المقدر اى فراقب أحوال أمتك وبشر المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً اى على مؤمني سائر الأمم في الرتبة والشرف أو زيادة على أجور أعمالهم بطريق التفضل والإحسان - وروى - ان الحسنة الواحدة في الأمم السالفة كانت بواحدة وفي هذه الأمة بعشر أمثالها إلى ما لا نهاية له وقال بعضهم ( فَضْلًا كَبِيراً ) يعنى [ بخششى بزرك زيادة از مرد كار ايشان يعنى دولت لقا كه بزركتر عطايى وشريفتر جزاييست ] وفي كشف الاسرار [ داعى را أجابت وسائر را عطيت ومجتهد را معونت وشاكر را زيادت ومطيع را مثوبت وعاصى را إقالت ونادم را رحمت ومحب را كرامت ومشتاق را لقاء ورؤيت ] قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لما نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه عليه السلام عليا ومعاذا فبعثهما إلى اليمن وقال ( اذهبا فبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فإنه قد نزل علىّ ) وقرأ الآية كما في فتح الرحمن ودل الآية والحديث وكذا قوله تعالى ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) على أنه لا بأس بالجلوس للوعظ إذا أراد به وجه اللّه تعالى وكان ابن مسعود رضى اللّه عنه يذكر عشية كل خميس وكان يدعو بدعوات ويتكلم بالخوف والرجاء وكان لا يجعل كله خوفا ولا كله رجاء ومن لم يذكر لعذر وقدر على الاستخلاف فله ذلك ومنه إرسال الخلفاء إلى أطراف البلاد فان فيه نفع العباد كما لا يخفى على ذوى الرشاد وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ من أهل مكة وَالْمُنافِقِينَ من أهل المدينة ومعناه الدوام اى دم وأثبت على ما أنت عليه من مخالفتهم وترك اطاعتهم واتباعهم وفي الإرشاد نهى عن مداراتهم في امر الدعوة واستعمال لين الجانب في التبليغ والمسامحة في الانذار كنى عن ذلك بالنهى عن طاعتهم مبالغة في الزجر والتنفير عن النهى عنه بنظمه في سلكها وتصويره بصورتها وَدَعْ أَذاهُمْ اى لا تبال بايذائهم لك بسبب تصلبك في الدعوة والانذار وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه قسم رسول اللّه قسمة فقال رجل من الأنصار ان هذه لقسمة ما أريد بها وجه اللّه فأخبر